Uncategorized

التنافس بين عالم اليوم وعالم الغد

Today and Tomorrow Street Intersection Sign

التنافس بين عالم اليوم وعالم الغد

” التنافس في عصر الذكاء الإصطناعي “

تصادم العوالم التكنولوجية

يعرف هذا المقال الذكاء الإصطناعي بأنه تلك الحقبة من الزمن التي شهدت تطورا هائلا في كافة مؤسسات الدول والتي روعي في تصميم هياكلها المؤسسية القدرة علي التجاوب مع بيئة الأعمال المحيطة والتي تتأثر بشكل كبير بالرقمنة والأتمتة والميكنة والشبكات الرقمية وعلي ذلك ظهر مفهوم الذكاء الإصطناعي

تتميز هذه الحقبة من الزمن ببيئة أعمال تتأثر بالشبكات الرقمية والذكاء الإصطناعي والتي تربطها شبكات إتصالات مترامية الأطراف ومصممة للإستفادة من قواعد تلك البيانات المتكاملة والتي تعزز الإنتشار السريع الذي يعتمد علي التطبيقات التي تقوم في فكرتها علي الذكاء الإصطناعي

وهو ما يتيح لها القدرة علي تحقيق نمو هائل من حيث الحجم والنطاق والقدرة علي التعليم والتعلم , وقد حرصت هذه المنهجية المنتظمة المعتمدة علي الذكاء الإصطناعي في التخلي عن المؤسسات التقليدية المنعزلة التي تمارس نوعا محدودا من النمو وعدم القدرة علي الاستجابة السريعة للعوالم التكنولوجية

يتناول هذا المقال نمطا متكررا من تصادم الشركات الرقمية مع الشركات ذات الهياكل التنظيمية التقليدية في قطاع تلو الآخر , ولنأخذ هنا ثلاث أمثلة هامة تأثرت بهذا الصدام ” Ant Financial ” مع البنوك وإصطدام ” YouTube ” وشبكة “Netflix ” مع قطاع الترفيه واصطدام موقع ” Air bnb ” مع شركات الفنادق التقليدية . يمكننا أن نري في هذه التصادمات ما يحدث عندما يصطدم نظام متسارع بنظام مشبع , أي النظام الذي وصل إلي حدوده القصوي . ولعلك تتذكر دروس التفاضل والتكامل في المدرسة الثانوية التي عرفت فيها أم المنحنيات الأسية (المتسارعة ) تكون مسطحة في بداياتها ثم ترتفع بمعدل متزايد

وقد إتضح لنا من الأمثلة السابقة ” Ant ” , ” YouTube ” أن القيمة المضافة التي قدمتها الشركات الرقمية كانت محدودة في البداية , حتي إن الشركات التقليدية لم تكن تلحظ وجودها في ذلك الحين . وإذا انتبهت فغالبا ما كانت تستهين بالقدرات التنافسية لهذا النوع الجديد من الشركات وتختلق المبررات الداعية للاستخفاف به وبل تجاهله تماما

ومع استمرار تزايد تهديدات الشركات الرقمية بات الطريق امام الشركات التقليدية مظلما ما قد دعي تلك الشركات لإبطاء ذلك التسارع الشديد من الشركات الرقمية . ربما من خلال الترويج لعيوبة أو الترويج بإستخدام التسويق العكسي السلبي أو عن طريقث الضغط علي الهيئات الرقابية أو الإدارية

ومع تسارع هذه الوتيرة من التهديدات بدأت الشركات التقليدية تأخذ استجابات تشغيلية ( تقليد أعمي ) وذلك من خلال العمل علي تحويل هذه الشركات للرقمنة وإستخدام الذكاء الإصطناعي بشكل محدود ولكن للأسف هذه الجهود في بعض الأحيان باءت بالفشل بعد فوات الأوان
ولكن بمجرد وصول هذه الشركات الي الكتلة الحرجة ينفجر معدل النمو ليغرق النظام التقليدي . ولك أن تنظر بأن مثل هذه الشركات ” أندرويد ” . ” نوكيا ” . ” امازون ” وغيرها الكثير من الشركات المتسارعة نحو الرقمنة
كنا نعتقد أن هذا النوع من الشركات أمر لا مفر منه . لكننا نؤمن بأن تحول الإقتصاد الي الذكاء الإصطناعي سيستغرق سنوات وهو وقت كافي للشركات التقليدية في أن تتأقلم وأن تتكيف مع الأوضاع المستجدة حديثا

ولك أن تقرأفي كتاب ( النافس في زمن الذكاء الإصطناعي ) ستجد أن في طرح هذا الكتاب في 2020 في ظل أزمة “كوفيد-19”
قد تغيير الأمر بشكل كبير وكان له أثر في المناخ الإجتماعي والإقتصادي والذي أرغم أغلب الشركات علي التكييف مع الرقمنة الذي تحول في عشية وضحاها إلي عالم ممتلئ بالكومنتات واللايكات والشير والشراء الأونلاين
هذه الجائحة أثبتت أن لا مجال للشك في أن التحول يجب أن يحدث في الشركات إن أرادت مواجهة هذا النوع المختلف من المخاطر المتسارعة والتي سببها “كوفيد – 19 “

المرجع الأساسي : ماركو آيانسيتي , كريم لاخاني 2020 / ساتيا ناديلا ” الرئيس التنفيذي لمايكروسوفت ” / من مجلة هارفارد بيزنس لإدارة الأعمال

كتب ذلك المقال

Mohamed Elshazely

Leave a Comment

Your email address will not be published.